علي الأحمدي الميانجي
211
التبرك
27 - قال السمهودي : روى ابن زبالة عن خالد بن عوسجة : كنت أدعو ليلة إلى زاوية دار عقيل بن أبي طالب التي تلي باب الدار ، فمرّ بي جعفر بن محمد يريد العريض معه أهله ، فقال لي : أعن أثر وقفت هاهنا ؟ قلت : لا ، قال : هذا موقف نبيّ اللَّه بالليل إذا جاء يستغفر لأهل البقيع « 1 » . فترى أنّه عليه السلام سأل خالداً عن علّة وقوفه للدعاء في هذا المكان ، هل هو عن دليل وأثر فقال : لا أعلم أثراً ، ثمّ بيّن له الإمام عليه السلام الأثر ، وهو وقوفه في موقف دعاء النبي صلى الله عليه وآله تيمّناً وتبرّكاً بكونه موقف دعائه صلى الله عليه وآله . قال السمهودي بعد نقله ما تقدّم من كلام الصادق عليه السلام : قال الزين المراغي : « فينبغي الدعاء فيه . قال : وقد أخبرني غير واحد أنّ الدعاء عند ذلك القبر مستجاب ولعلّ هذا سببه ، أو لأنّ عبد اللَّه بن جعفر كان كثير الجود ، فأبقى اللَّه قضاء الحوائج عند قبره . قلت : ولم أقف في كلام المتقدّمين على أصل دفن عبد اللَّه بن جعفر هناك ، بل اختلف أنّه دفن بالمدينة أو بالأبواء ، والمعتمد في سبب الاستجابة هناك ما ذكر أوّلًا ، ولهذا يستحبّ الدعاء في جميع الأماكن التي دعا بها النبي صلى الله عليه وآله ، وكلّها مواطن إجابة « 2 » . أقول : لا ريب أنّ علّة استجابة الدعاء هناك إنّما هو بركة دعاء النبي صلى الله عليه وآله والمستفاد من كلام السمهودي « 3 » : أنّ زاوية دار عقيل كانت تسمّى بيت علي عليه السلام وكانت مقبرة بني هاشم فصارت بعد ذلك مقابر للأئمّة الطاهرين من ولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الإمام السبط الأكبر أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ، والإمام
--> ( 1 ) وفاء الوفاء 3 : 890 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) وفاء الوفاء 3 : 901 - 902 .